شـــــديد
11-26-2007, 07:43 AM
رسائل جوال تنشر "الخوف" و"الضحك"..
هاجس"إنفلونزا الطيور" ينتقل من نشرات الأخبار لمنابر المساجد السعودية
ترويع الناس حرام وضرر كبير
رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب
أسر سعودية تهجر الدجاج ومنتجاته
وزارة الصحة تحذر من رسائل الجوال
بعض الشباب السعودي تبادل رسائل جوال "مضحكة" حول المرض
جدة - العربية. نت
تفاعلت قضية "انفلونزا الطيور" في السعودية بعد أن بدأت الحقائق العلمية حول هذا المرض الخطير تختلط بـ"الشائعات" لدى الكثير من الناس الذين لا يملكون معلومات كافية عن كيفية انتشاره وطرق الإصابة به، مما حدا بالكثير من علماء الدين وائمة المساجد في البلاد للتدخل وتوعية الناس لابعاد الخوف عنهم ووصفوا من يقوم بنشر شائعات "مرعبة" بين الناس بـ"المرجفين".
وقد تفاجأ مصلو أحد مساجد جنوب مدينة جدة (غرب السعودية) بكلمة وعظية ألقاها إمام وخطيب المسجد حول مرض "أنفلونزا الطيور" حذر فيها من رسائل الجوال التي وصفها بـ"الإرجاف".
وسرد الإمام والخطيب "سالم سعيد باواكد" إمام جامع "باتياه" بجدة على المصلين بعد أدائهم لصلاة العشاء قصة الرسالة التي وصلت إلى جهاز جواله والتي تحذر من تناول لحوم الطيور، ووصف هذه الرسالة بأنها "إرجاف" لاسيما أن مصدرها غير موثوق فيه ولا تستند لأي مصدر طبي معروف، وطالب بالتثبت قبل إرسال مثل هذه الرسائل مدللاً على ذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
وتابع الإمام حديثه مؤكداً أن الحيوانات تشكو إلى الله من فعل البشر واصفاً هذه الحيوانات بـ"المسكينة" حيث اتهمت بالكثير من الأمراض بدء بحمى الوادي المتصدع مروراً بجنون البقر وأخيراً بأنفلونزا الطيور.
وطالب بعدم الانصياع لهذه الرسائل مدللاً على ذلك بقوله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ).. ومضيفاً "إننا سنأكل كل شيء حتى لو قالوا ماقالوا".. وقائلاً: "المكتوب مكتوب سيأتيك ولا شك في ذلك" داعياً إلى عدم جعل الحذر يصل إلى حد الوسوسة.
ترويع الناس حرام وضرر كبير
من جهته حذر الشيخ الدكتور "أحمد بن عبدالله الباتلي" الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين بالرياض من الشائعات والرسائل التي تروع الناس.وقال د. "الباتلي": "تناقلت وسائل الإعلام أخبار وصول أنفلونزا الطيور لبعض دول العالم لاسيما من الدول المجاورة لكنها ولله الحمد لم تصل لبلادنا"، مضيفاً: "لقد بذلت الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لمنع وصولها لبلادنا حماها الله تعالى فجزى الله ولاة الأمر كل خير".
وأضاف: "لكن الملاحظ أن بعض الناس –هداهم الله- يروج بعض الشائعات في المجالس وعبر رسائل الجوال ومواقع الإنترنت بأن هذا المرض وصل لبلادنا ويحذرهم من تناول الدجاج والبيض أو مسهما مباشرة وينصحهم بتناول أنواع اللحوم الأخرى وهذه شائعة كاذبة لا أساس لها من الصحة".. مطالباً بـ"التثبت من الأخبار والتأكد من ثقة مصدرها امتثالاً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا)".
وأشار إلى أن هذه الشائعات لها أثر في ترويع الناس وحرمانهم من تناول الدجاج والبيض وانخفاض أسعارهما مما يؤثر على هذا الإنتاج الزراعي الوطني وغلاء بعض الأنواع من اللحوم والأسماك.. مشيراً إلى نهي الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لايحل لمسلم أن يروع مسلماً)).. وقوله: ((لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم)).
رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب
من ناحية أخرى، أصبح الشباب السعودي يتناولون الحديث عن أنفلونزا الطيور بشيء من الفكاهة ظهرت من خلال رسائل الجوال الكثيرة التي يتناقلونها.. فيما يتناقل كبار السن الرسائل الجادة التي تهدد من الإصابة بالمرض جراء أكل الدجاج أو مشتقات الدواجن.
ومن الرسائل التي يتناقلها الشباب عن طريق الفكاهة: "أعراض الإصابة بأنفلونزا الطيور: هز الرقبة بشكل غير طبيعي، الخوف من العري، الخجل عند رؤية الديك" و"الشعور بالرغبة في الطيران" وغيرها.
وذكرت الأخصائية النفسية "فدوى اليحيى" لـصحيفة"الوطن" السعودية 21- 11-2005: "إن تحويل الخوف إلى مصدر للفكاهة والتندر يعود إلى تعامل الناس في بعض الأحيان مع مثل هذه الأمور ببساطة"، مشيرة إلى "أن تبادل هذا النوع من الرسائل مؤشر يلفت نظر المسؤولين إلى ضرورة التوعية ليس على المستوى الرسمي فقط بل على مستوى الناس العاديين، وإلا ما وصلت التعليقات على هذه المشكلة إلى هذه الدرجة من التبسيط".
أما الأخصائي الاجتماعي أحمد القاضي فأوضح أن "الناس في مجتمعنا يعيشون حياتهم ببساطة وبشكل طبيعي، كما أنهم مطمئنون على أنفسهم وفق مقولة (دجاجنا وبيضنا عندنا)، إشارة إلى الإحساس بالأمان من عدم وصول أنفلونزا الطيور لدينا مادامت لم تحتك بطيور من خارج المملكة".. مضيفاً أن "هناك فئات من المجتمع تنشغل بأولويات تراها أكثر أهمية من أنفلونزا الطيور، وأن هذا المرض ليس بالخطورة التي أثيرت حوله".
وقال: "إن هناك متخوفين مقابل فئة من الساخرين مرجعاً سبب تخوفهم إلى بعض الاضطرابات، وأكثر من يخاف هم أهل القرى والمزارع لقربهم من الدواجن وخوفهم على مصادر رزقهم وعيشهم".وأضاف: "أن عدم الإفصاح عن أي حالة يمكن أن تكتشف يتسبب في ردود الفعل هذه".
أسر سعودية تهجر الدجاج ومنتجاته
وقد أدى تزايد الحديث وظهور العديد من رسائل الجوال التي تحذر من تناول لحوم الدجاج وبيضه إلى هجران الأسر السعودية شراء الدجاج والبيض خوفاً من مرض أنفلونزا الطيور.. في الوقت الذي خلت فيه مشتروات معظم زبائن محلات التسوق الكبيرة من الدواجن في حين اضطر آخرون لشرائها بسبب اعتمادهم عليها بشكل كبير في وجباتهم.. وذلك تخوفاً من المرض لاسيما بعد شيوع رسائل جوال (SMS) وصلت للبعض تحذرهم من المرض وتطالبهم بعدم تناول الأطعمة التي تحوي الدجاج أو البيض.أحد الباعة قال لـ"العربية نت": "لقد أثرت هذه المخاوف كثيراً على مبيعات الدجاج لدينا ويظهر ذلك من الكميات التي كنا نبيعها حيث قلت الكمية إلى أقل من النصف".. وأضاف: "لكن الغريب فعلاً أن الشباب لم يتأثروا كثيراً بما يثار حول المرض".. مشيراً إلى أن الذين يحجمون من شراء الدجاج ومشتقاته هم كبار السن الذين باتوا يحاولون التركيز على طلب اللحوم الأخرى.
وزارة الصحة تحذر من رسائل الجوال
في هذه الأثناء حث وزير الصحة السعودي الدكتور حمد بن عبدالله المانع السعوديين عدم الأخذ برسائل الجوال أو الشائعات.. مؤكداً أن "تلك الشائعات غير علمية إطلاقاً".. ودعا الجميع إلى "الاعتماد على ما يصدر من الجهات المعنية".وأكد "خلو السعودية تماماً من فيروس أنفلونزا الطيور القاتل ولم تسجل أي حالة لطيور مصابة".. كما طمأن المواطنين بأن "وزارة الصحة السعودية تراقب عن كثب وتتابع المستجدات الوبائية للمرض عالمياً من خلال منظمة الصحة العالمية والمراكز العلمية العالمية إضافة إلى أخذ كافة التدابير والاحتياطات الوبائية اللازمة لمراقبة المرض في الإنسان والتبليغ عنه وتشخيصه".
وقال د. المانع: "إنه تم تجهيز وإعداد المختبر المركزي بالرياض والمختبر الإقليمي بجدة لفحص العينات فيها في حالة حدوث حالات اشتباه. كما تم اعتماد خطة لعلاج المصابين بالأدوية المضادة للفيروس في علاج ووقاية الأشخاص المعرضين واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو المخالطين".
وأضاف: "إن وزارة الزراعة تقوم وبصفة دورية منتظمة بأخذ عينات عشوائية من الطيور للتأكد من خلوها من الفيروس".. موضحاً أن "الدواجن الموجودة في الأسواق المحلية من مختلف دواجن المزارع في المملكة آمنة بإذن الله حيث تقوم الجهات المعنية بتطبيق الاشتراطات ومعايير الرقابة والجودة العالمية عليها بما في ذلك التأكد من تربيتها في حظائر مغلقة لا تسمح باختلاطها مع الطيور المهاجرة التي يمكن أن تحمل الفيروس كما أن لحوم الدواجن المجمدة يتم استيرادها من دول لم يظهر فيروس الأنفلونزا القاتل فيها".
وأشار إلى أن "هذه الخطوات تأتي ضمن الخطة الوطنية التي اعتمدتها وزارة الصحة لمواجهة هذا المرض والتي تركز بشكل كبير على كل من الخطوات والإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من وفادة هذا المرض والعلاجية الكفيلة بالقضاء عليه وعدم انتشاره بشكل وبائي".
وأفاد أن الوزارة قامت بتدريب المختصين في المختبرات وتزويد الأطباء المعنيين بالخطة الفنية للتعامل مع المرض حسب السياسات والإجراءات الدولية المهنية وبالتنسيق مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية كما تم إعداد مادة علمية وتوعوية وتوزيعها على الشرائح المستهدفة وبثها في موقع الوزارة على الشبكة العنكبوتية.
هاجس"إنفلونزا الطيور" ينتقل من نشرات الأخبار لمنابر المساجد السعودية
ترويع الناس حرام وضرر كبير
رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب
أسر سعودية تهجر الدجاج ومنتجاته
وزارة الصحة تحذر من رسائل الجوال
بعض الشباب السعودي تبادل رسائل جوال "مضحكة" حول المرض
جدة - العربية. نت
تفاعلت قضية "انفلونزا الطيور" في السعودية بعد أن بدأت الحقائق العلمية حول هذا المرض الخطير تختلط بـ"الشائعات" لدى الكثير من الناس الذين لا يملكون معلومات كافية عن كيفية انتشاره وطرق الإصابة به، مما حدا بالكثير من علماء الدين وائمة المساجد في البلاد للتدخل وتوعية الناس لابعاد الخوف عنهم ووصفوا من يقوم بنشر شائعات "مرعبة" بين الناس بـ"المرجفين".
وقد تفاجأ مصلو أحد مساجد جنوب مدينة جدة (غرب السعودية) بكلمة وعظية ألقاها إمام وخطيب المسجد حول مرض "أنفلونزا الطيور" حذر فيها من رسائل الجوال التي وصفها بـ"الإرجاف".
وسرد الإمام والخطيب "سالم سعيد باواكد" إمام جامع "باتياه" بجدة على المصلين بعد أدائهم لصلاة العشاء قصة الرسالة التي وصلت إلى جهاز جواله والتي تحذر من تناول لحوم الطيور، ووصف هذه الرسالة بأنها "إرجاف" لاسيما أن مصدرها غير موثوق فيه ولا تستند لأي مصدر طبي معروف، وطالب بالتثبت قبل إرسال مثل هذه الرسائل مدللاً على ذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
وتابع الإمام حديثه مؤكداً أن الحيوانات تشكو إلى الله من فعل البشر واصفاً هذه الحيوانات بـ"المسكينة" حيث اتهمت بالكثير من الأمراض بدء بحمى الوادي المتصدع مروراً بجنون البقر وأخيراً بأنفلونزا الطيور.
وطالب بعدم الانصياع لهذه الرسائل مدللاً على ذلك بقوله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ).. ومضيفاً "إننا سنأكل كل شيء حتى لو قالوا ماقالوا".. وقائلاً: "المكتوب مكتوب سيأتيك ولا شك في ذلك" داعياً إلى عدم جعل الحذر يصل إلى حد الوسوسة.
ترويع الناس حرام وضرر كبير
من جهته حذر الشيخ الدكتور "أحمد بن عبدالله الباتلي" الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين بالرياض من الشائعات والرسائل التي تروع الناس.وقال د. "الباتلي": "تناقلت وسائل الإعلام أخبار وصول أنفلونزا الطيور لبعض دول العالم لاسيما من الدول المجاورة لكنها ولله الحمد لم تصل لبلادنا"، مضيفاً: "لقد بذلت الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لمنع وصولها لبلادنا حماها الله تعالى فجزى الله ولاة الأمر كل خير".
وأضاف: "لكن الملاحظ أن بعض الناس –هداهم الله- يروج بعض الشائعات في المجالس وعبر رسائل الجوال ومواقع الإنترنت بأن هذا المرض وصل لبلادنا ويحذرهم من تناول الدجاج والبيض أو مسهما مباشرة وينصحهم بتناول أنواع اللحوم الأخرى وهذه شائعة كاذبة لا أساس لها من الصحة".. مطالباً بـ"التثبت من الأخبار والتأكد من ثقة مصدرها امتثالاً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا)".
وأشار إلى أن هذه الشائعات لها أثر في ترويع الناس وحرمانهم من تناول الدجاج والبيض وانخفاض أسعارهما مما يؤثر على هذا الإنتاج الزراعي الوطني وغلاء بعض الأنواع من اللحوم والأسماك.. مشيراً إلى نهي الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لايحل لمسلم أن يروع مسلماً)).. وقوله: ((لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم)).
رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب
من ناحية أخرى، أصبح الشباب السعودي يتناولون الحديث عن أنفلونزا الطيور بشيء من الفكاهة ظهرت من خلال رسائل الجوال الكثيرة التي يتناقلونها.. فيما يتناقل كبار السن الرسائل الجادة التي تهدد من الإصابة بالمرض جراء أكل الدجاج أو مشتقات الدواجن.
ومن الرسائل التي يتناقلها الشباب عن طريق الفكاهة: "أعراض الإصابة بأنفلونزا الطيور: هز الرقبة بشكل غير طبيعي، الخوف من العري، الخجل عند رؤية الديك" و"الشعور بالرغبة في الطيران" وغيرها.
وذكرت الأخصائية النفسية "فدوى اليحيى" لـصحيفة"الوطن" السعودية 21- 11-2005: "إن تحويل الخوف إلى مصدر للفكاهة والتندر يعود إلى تعامل الناس في بعض الأحيان مع مثل هذه الأمور ببساطة"، مشيرة إلى "أن تبادل هذا النوع من الرسائل مؤشر يلفت نظر المسؤولين إلى ضرورة التوعية ليس على المستوى الرسمي فقط بل على مستوى الناس العاديين، وإلا ما وصلت التعليقات على هذه المشكلة إلى هذه الدرجة من التبسيط".
أما الأخصائي الاجتماعي أحمد القاضي فأوضح أن "الناس في مجتمعنا يعيشون حياتهم ببساطة وبشكل طبيعي، كما أنهم مطمئنون على أنفسهم وفق مقولة (دجاجنا وبيضنا عندنا)، إشارة إلى الإحساس بالأمان من عدم وصول أنفلونزا الطيور لدينا مادامت لم تحتك بطيور من خارج المملكة".. مضيفاً أن "هناك فئات من المجتمع تنشغل بأولويات تراها أكثر أهمية من أنفلونزا الطيور، وأن هذا المرض ليس بالخطورة التي أثيرت حوله".
وقال: "إن هناك متخوفين مقابل فئة من الساخرين مرجعاً سبب تخوفهم إلى بعض الاضطرابات، وأكثر من يخاف هم أهل القرى والمزارع لقربهم من الدواجن وخوفهم على مصادر رزقهم وعيشهم".وأضاف: "أن عدم الإفصاح عن أي حالة يمكن أن تكتشف يتسبب في ردود الفعل هذه".
أسر سعودية تهجر الدجاج ومنتجاته
وقد أدى تزايد الحديث وظهور العديد من رسائل الجوال التي تحذر من تناول لحوم الدجاج وبيضه إلى هجران الأسر السعودية شراء الدجاج والبيض خوفاً من مرض أنفلونزا الطيور.. في الوقت الذي خلت فيه مشتروات معظم زبائن محلات التسوق الكبيرة من الدواجن في حين اضطر آخرون لشرائها بسبب اعتمادهم عليها بشكل كبير في وجباتهم.. وذلك تخوفاً من المرض لاسيما بعد شيوع رسائل جوال (SMS) وصلت للبعض تحذرهم من المرض وتطالبهم بعدم تناول الأطعمة التي تحوي الدجاج أو البيض.أحد الباعة قال لـ"العربية نت": "لقد أثرت هذه المخاوف كثيراً على مبيعات الدجاج لدينا ويظهر ذلك من الكميات التي كنا نبيعها حيث قلت الكمية إلى أقل من النصف".. وأضاف: "لكن الغريب فعلاً أن الشباب لم يتأثروا كثيراً بما يثار حول المرض".. مشيراً إلى أن الذين يحجمون من شراء الدجاج ومشتقاته هم كبار السن الذين باتوا يحاولون التركيز على طلب اللحوم الأخرى.
وزارة الصحة تحذر من رسائل الجوال
في هذه الأثناء حث وزير الصحة السعودي الدكتور حمد بن عبدالله المانع السعوديين عدم الأخذ برسائل الجوال أو الشائعات.. مؤكداً أن "تلك الشائعات غير علمية إطلاقاً".. ودعا الجميع إلى "الاعتماد على ما يصدر من الجهات المعنية".وأكد "خلو السعودية تماماً من فيروس أنفلونزا الطيور القاتل ولم تسجل أي حالة لطيور مصابة".. كما طمأن المواطنين بأن "وزارة الصحة السعودية تراقب عن كثب وتتابع المستجدات الوبائية للمرض عالمياً من خلال منظمة الصحة العالمية والمراكز العلمية العالمية إضافة إلى أخذ كافة التدابير والاحتياطات الوبائية اللازمة لمراقبة المرض في الإنسان والتبليغ عنه وتشخيصه".
وقال د. المانع: "إنه تم تجهيز وإعداد المختبر المركزي بالرياض والمختبر الإقليمي بجدة لفحص العينات فيها في حالة حدوث حالات اشتباه. كما تم اعتماد خطة لعلاج المصابين بالأدوية المضادة للفيروس في علاج ووقاية الأشخاص المعرضين واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو المخالطين".
وأضاف: "إن وزارة الزراعة تقوم وبصفة دورية منتظمة بأخذ عينات عشوائية من الطيور للتأكد من خلوها من الفيروس".. موضحاً أن "الدواجن الموجودة في الأسواق المحلية من مختلف دواجن المزارع في المملكة آمنة بإذن الله حيث تقوم الجهات المعنية بتطبيق الاشتراطات ومعايير الرقابة والجودة العالمية عليها بما في ذلك التأكد من تربيتها في حظائر مغلقة لا تسمح باختلاطها مع الطيور المهاجرة التي يمكن أن تحمل الفيروس كما أن لحوم الدواجن المجمدة يتم استيرادها من دول لم يظهر فيروس الأنفلونزا القاتل فيها".
وأشار إلى أن "هذه الخطوات تأتي ضمن الخطة الوطنية التي اعتمدتها وزارة الصحة لمواجهة هذا المرض والتي تركز بشكل كبير على كل من الخطوات والإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من وفادة هذا المرض والعلاجية الكفيلة بالقضاء عليه وعدم انتشاره بشكل وبائي".
وأفاد أن الوزارة قامت بتدريب المختصين في المختبرات وتزويد الأطباء المعنيين بالخطة الفنية للتعامل مع المرض حسب السياسات والإجراءات الدولية المهنية وبالتنسيق مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية كما تم إعداد مادة علمية وتوعوية وتوزيعها على الشرائح المستهدفة وبثها في موقع الوزارة على الشبكة العنكبوتية.