المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذق حلاوة كلام الرحمن .. (متجدد)


محبة الخيرللغير
06-19-2009, 01:32 AM
حياكم ربي أحبتي

إن كتاب الله له لذة .. يتذوقها من عاش معه وتدبر آياته وأشغل قلبه بها

من قوله تعالى " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

انطلقت

لنتذكر ونتدبر لنتلذذ معاً في كلام ربنا جل وعلا

سيكون طرحي بإذن الله وقفاتٌ مع آيّ القرآن وستختلف هذة الوقفات مابين أن تكون توضيحية لمعنى الآية أوبلاغية أو تربوية أو وعظية وغير ذلك من الوقفات ..

ستكون وقفتنا الأولى بلاغية مع آيةٍ في سورة مريم وهي قوله تبارك وتعالى :

" رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعئك ربي شقيا "

الله جل وعلا شبه الشيب بشواظ النار في بياضه وإثارته وسرعة انتشاره في الشعر كسرعة انتشار النار ..

ليس هذا فحسب بل كما أن النار إذا لامست أجسادنا آلمتنا فكذلك الشيب له ألم نفسي ، وأيضاً النار مصيرها بعد أن تفعل أفاعيلها الخمود والانطفاء فالرماد وكذلك مصير الإنسان فكفى بهذا إيلاماً للنفس والقلب .

وفقنا الله يالغالين لتدبر كتابه والعمل به

هبس
06-19-2009, 03:07 AM
موضوع جميل اختي ..

ووقفه رائعة ..

بارك الله فيك ..

محبة الخيرللغير
06-19-2009, 04:55 PM
مديرنا العام هبس

وفيك بارك الله

شاكرة لك هذا المرور الكريم

الراصد
06-20-2009, 02:52 AM
بارك الله فيك أختي
وجزاك الله خير
ونفع الله به
وننتظر الباقي

محبة الخيرللغير
06-20-2009, 07:21 PM
وفيك بارك الله

إدارينا الراصد

سعدت بهذا المرور

الزعيم
06-21-2009, 01:37 PM
الله يجزك خيررررررر

محبة الخيرللغير
06-21-2009, 02:57 PM
آمين وإياك

ياشعلة منتدانا الزعيم

الشكر الجزيل لك على مرورك

و نشاطك الملحوظ الغير مستغرب منك

راع الصوال
06-23-2009, 04:04 PM
بارك الله فيك أختي
وجزاك الله خير
ونفع الله به

موضوع في قمة الروعة

محبة الخيرللغير
06-23-2009, 07:13 PM
وفيك بارك الله

إدارينا راع الصوال

مشكور على مرورك الذي يبهجني

محبة الخيرللغير
06-27-2009, 12:42 AM
وقفتنا هذا اليوم وقفة تربوية وعلمية في نفس الوقت

وقفتنا مع قوله جل وعلا :

"مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "{41}سورة العنكبوت

لقد ثبت أن أوهن وأضعف البيوت بيت العنكبوت ، ومعلومٌ أن أنثى العنكبوت بعد أن تبيض تقتل الذكر - أي الأب - فنجد أن بيتها ضعيف لا يقي من برد ولا من حر وغير مستقر نفسياً ..

كذلك هي حال من اتخذوا من دون الله أولياء نجد أن هؤلاء الأولياء سواءً كانوا أصناماً أوقبوراً أوأي شيء يتخذ وليّ من دون الله لا يملك لهم نفعاً ولا ضراً ، وأن هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء غير مستقرين نفسياً لأن قلوبهم مشتته مع أكثر من وليّ ، واعلموا أنه بقدر انصراف القلب عن الله لغيره سيضطرب بقدر هذا الانصراف فلنجاهد أنفسنا على اصلاح قلوبنا لتـُقبل إلى باريها وحده دون سواه

هذا سر تشبيه الله لحال هؤلاء ببيت العنكبوت

ماقلته لفته يسيرة وإلا المثل مشروح بالتفصيل في كتب التفسير والبلاغة

تقبلوا احترامي أحبتي

محبة الخيرللغير
06-29-2009, 02:59 AM
يالغالين

لنا اليوم وقفة مع آية في سورة الزمر

تسعد النفس بالطمع أن تكون من زمرة أهل الجنة ..

وفي المقابل ترهب النفس أن تكون من زمرة أهل النار نسأل الله السلامة والعافية

وقفتنا اليوم بلاغية ..

انظروا يالغلا حرف واحد ماذا أحدث في المعنى

يقول الله جل وعلا :

{وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين * قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين * وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين * وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين}.

انظروا للواو الملونة بالأحمر

قال تعالى عن النار ((حتى إذا جاءوها فتحت ابوابها )) الزمر 71
وقال عن الجنه (( وفتحت ابوابها )) الزمر 73 أي باضافه الواو وفتحت

فما الفرق بينهما ؟؟؟

إن الله سبحانه وتعالى ذكر كل طائفة بما يناسبها والواو هنا هي واو الحال

وذلك أن الأكابر الأعزاء الأجلاء فتحت لهم أبواب الأماكن التى يقصدونها قبل وصولهم إليها إكراماً وتبجيلاً وصيانة ً لهم من وقوفهم منتظرين فتحها

أما المهان لا يفتح له الباب إلا بعد وقوفه وامتهانه

لذا قال ( وفتحت ) الجنة أي قبل قدومهم
وقال ( فتحت ) النار أي بعد وصولهم

وفقنا الله لتدبر كتابه والعمل به

محبة الخيرللغير
07-01-2009, 01:41 AM
يالغالين

وقفتنا اليوم وقفة توضيحية

في رحاب سورة الفرقان

عندما ذكر الله صفات عباد الرحمن فقال

(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا)
آية "63"
وقد تعجبون عندما تبدأ الصفات التي قد تكون أقل شأناً بالنسبة لما بعدها، فأعظم صفات المؤمنين هي: أنهم لا يدعون مع الله إلهاً آخر، لأنهم موحدون لله، وهذه أعظم صفة من صفات المؤمنين، وكلنا نعلم ذلك، فأصل كل شيء هو الإيمان وإخلاص التوحيد لله تبارك وتعالى، لكن هنالك حكم عظيمة في تقديم الأقل أحياناً ثم التدرج إلى الأعلى.

والصفة التي جعلت الكفار يكفرون بالرحمن ويزيدهم نفوراً، وجعلتهم يتمردون على أوامر الله، ويستكبرون عن طاعة الله؛ فلا يقبلون قول الله ولا قول رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -والعصاة لهم تبع في ذلك- هي: صفة الكبر -والعياذ بالله- فالمتكبر يستكبر على الله، ويستكبر على الإيمان، والحق، والدين، فهو يستكبر بسلطانه، ويستكبر بماله وأولاده وبمقامه عند الناس، ويفتخر بآبائه وأجداده.

وكل أنواع الكبر كان أول من سنها هو إبليس الذي أبى واستكبر وكان من الكافرين، وذلك عندما قال: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف:12].

وكذلك كفار قريش عندما قالوا: كيف ينزل القرآن على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
ولماذا لم ينزل على رجل من القريتين عظيم؟

وهما: الوليد بن المغيرة -أو أبو الحكم بن هشام - وعروة بن مسعود من الطائف ، لوجود معايير الكبر عندهم دائماً؛ ولذلك تجد القلوب العادية أو التي لم تتفقه في دين الله دائماً تهتم بالكبير؛ وفي الحقيقة أنه: كم من كبير عند الناس وهو صغير عند الله تبارك وتعالى.

ولهذا عتبة بن غزوان رضي الله تعالى عنه، عندما وقف وخطب وتذكر ما كان عليه الصحابة من قبل وما عانوا وما لاقوا، ثم تذكر ما أعطاهم الله تبارك وتعالى؛ قال: [[وما منا اليوم إلا من هو أمير على مصر من الأمصار، قال: وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي كبيراً وعند الله صغيراً ]]، أي: لا ينفعه ذلك وهو الصحابي رضي الله تعالى عنه.

فهذه الصفة -الكبر والعياذ بالله- أكبر حائل وأكبر مانع عن الحق.

لذلك كانت أول صفة من صفات عباد الرحمن هي: التواضع

قال تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً

فالإنسان قد يقابلك ولا يكلمك ، لأنه ليس شرطاً أنك كلما قابلته أن تكلمه أو يكلمك ومع ذلك فمن كيفية سيره ومن مشيته؛ تستطيع أن تحكم عليه ، لأنك تعرف صفات عباد الرحمن من أول ما تراه ، ومن سيره ومشيته كما أنك قد ترى من مشية بعض الناس أنه مستكبر ، فهو ليس من عباد الرحمن -عياذاً بالله- وليس من أهل الطاعة ولا من أهل الإيمان ، ولا من أهل الخير والصلاح ، سواءًَ خاطبته أو رأيته فقط ؛ فإنك ترى أنه متكبر ، ولهذا جاء هذا الوصف الظاهر الذي يراه كل أحد في قوله سبحانه: "الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً"

من محاضرة: صفات عباد الرحمن
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

بإذن الله في الأيام القادمة نكمل صفات عباد الرحمن

اللهم يامفهم سليمان فهمنا ويامعلم داوود علمنا

محبة الخيرللغير
07-03-2009, 03:16 AM
حياكم الله أحبتي

بإذن الله تكونوا بخير

ذكرت أول صفة ٍ لعباد الرحمان وهي التواضع سأذكر اليوم صفة أخرى آلا وهي :

الإعراض عن الجاهلين
قال تعالى: "وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً"[الفرقان:63]

الله أكبر!

الآن - مع الأسف - بعض الناس يخاطبه الأخيار ويخاطبه الأفاضل ويخاطبه دعاة الخير والحق والهدى، ولا يقول: سلاماً، مع أن عباد الرحمن إذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً؛ أما إذا خاطبهم الفضلاء والأخيار؛ فهنالك حسن البشاشة والاستقبال والأخوة والمحبة؛ لكن الجاهلون: هم جاهلون في تصرفاتهم، وفي ألفاظهم وتعاملاتهم، وجاهلون بربهم عز وجل وهو أعظم الجهل، وجاهلون في معاييرهم وفي موازينهم وفي قيمهم التي يقدرون بها الأشخاص أو يقدرون بها المواقف، فقوله: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً يعني: كان جوابهم جواب المسالم ، الذي يدفع السيئة ويدرؤها بالحسنة

كما قال تعالى:"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ "[المؤمنون:96]
وهكذا يعلمنا الله تبارك وتعالى

وقال سبحانه:"خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ "[الأعراف:199]
فلو توقفت عند كل جاهل لتخاطبه أو لترد عليه، لِتُبين له أنه مخطئ في كلامه؛ لما عملت عملاً في حياتك، أو لربما تقطعت بك الأيام والليالي ولم تنجز عملاً واحداً ؟! لأن هذا يخاطبك بلون وهذا بلون آخر، وهذا يستهزئ ويسخر وذاك يغتاب وينم وهذا ينظر نظرات زائغة، وهذا... وكل ذلك داخل في الجهل؛ فلا تبال بهم وأعرض عنهم، فأعرض عن الجاهلٍ مطلقاً؛ لأنك تنظر بنور الله، وتنظر إلى ما عند الله وتريد ما أعد الله؛ وهؤلاء الجاهلون بالله هم أعداء بطبيعتهم لدين الله، ولما أنزل الله تبارك وتعالى؛ فلا تبالِ بهم ولا تعبأ بشأنهم؛ وإنما عليك أن تقول لهم: سلاما -والقول يأتي في لغة العرب بمعنى: العمل أي: أن تعمل عملاً أو تصرفاً هو سلام مع هؤلاء

فقوله تعالى:"سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ"[القصص:55].
قد يكون باللفظ وقد يكون بالعمل، فقوله تعالى:"لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ" أي: نحن لا نريدهم حتى لا ندخل معهم في مشاكل ولا ندخل معهم في معارك، حتى لو وقفوا أمامك في الطريق حجر عثرة، فلا يردوك عن أن تتجاوز وأن تعمل وتهدي وتدعو؛ بل غض بصرك وامش وتجاوز عنهم، والله تعالى سيعينك عليهم

وتذكر قوله تعالى:"وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً"[الفرقان:63]

من محاضرة: صفات عباد الرحمن
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

بإذن الله في الأيام القادمة لنا وقفات أخرى مع كتاب رب البريات

إلهي قلت وقولك الحق ادعوني أستجب لكم

اللهم إني أسألك ياذا الجلال والإكرام أن تجعلني وأحبتي في الملتقى ممن يوفق للاتصاف
.. بصفات عباد الرحمن ..

الزعيم
07-03-2009, 08:35 PM
الله يجزاك خير ياختي
والله ياختي اني استفدت من الموضوع كثير

محبة الخيرللغير
07-04-2009, 08:17 AM
آمين وإياك

أخي الزعيم

جعلك الله ممن يسمع القول فيتبع أحسنه

محبة الخيرللغير
07-07-2009, 02:19 AM
يالغلا

معنا اليوم وقفة توضيحة لآية في سورة الذاريات

قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: 7]

قال ابن القيم رحمه الله:

(أصل الحَبْك في اللغة إجادة النسج... وقال شمر: المحبوك في اللغة ما أجيد عمله، ودابة محبوكة: إذا كانت مدمجة الخلق، وقال أبو عبيدة والمبرد الحُبك: الطُّرق... والمقصود بهذا كله ما أفصح به ابن عباس فقال: يريد الخلق الحسن، وروى سعيد بن جبير عنه قال: الحبك حسنها واستواؤها، وقال قتادة: ذات الخلق الشديد، وقال مجاهد: متقنة البنيان، وقال أيضاً: ذات الطرائق، ولكنها بعيدة من العباد فلا يرونها)(2) ، فهو سبحانه يقسم بهذه السماء التي صنعها فأحسن صنعها وخلقها فأتقن خلقها، كما قال عز من قائل: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 3، 4]، قال ابن كثير: (ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر، مهما كررت، لانقلب إليك، أي: لرجع إليك البصر، {خَاسِئًا} عن أن يرى عيبًا أو خللاً {وَهُوَ حَسِيرٌ} أي: كليل قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرر، ولا يرى نقصًا).

والمقصود من هذا القسم أن يتأمل الناس في نظامها البديع فإنها كما قال ابن القيم رحمه الله: (من أعظم آياته قدراً وارتفاعاًً وسعة وسمكاً ولوناً وإشراقاً، وهي محل ملائكته، وهي سقف العالم وبها انتظامه، ومحل النيرين اللذين بهما قوام الليل والنهار والسنين والشهور والأيام والصيف والشتاء والربيع والخريف، ومنها تنزل البركات، وإليها تصعد الأرواح وأعمالها وكلماتها الطيبة)(4) ، فما دامت على هذه الصفة فكأن المراد بالقسم بها هو: تفكروا، فمن الذي خلقها بهذا الإحكام والإتقان؟ فتجيب القلوب السليمة والفطر السوية: هو الله.

سبحان من أعطى الوجود وجوده *** ليدل منه على الجواد المحسن
وودائـع الأكـــــــــوان في إتقـانها *** أثر يشــــير إلى البـديع المتقن

وأما المقسم عليه فهو قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ} [الذاريات: 8]، قال ابن القيم رحمه الله: (القول المختلف؛ أقوالهم في القرآن، وفي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خرص كله، فإنهم لما كذَّبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم، فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب).

وهنا نكتة لطيفة؛ ففي مقابل إتقان الله عز وجل وحسن بنائه للسماء وما فيها، نجد الاختلاف والتضاد والفوضى عند من أعرض عن منهجه سبحانه وتعالى، وشتان بين الأمرين، وفي هذا لفت لأنظار المؤمنين الموحدين إلى أنهم إن اتبعوا الحق فلابد لهم من إحكام أمورهم وإتقانها في الاعتقاد والأقوال والأفعال، ولا يليق بهم أن تكون أمورهم فوضى!

وقف هذة الوقفات الشيخ : ناصر العمر

محبة الخيرللغير
07-22-2009, 04:20 AM
حبايب

نقلت لكم اليوم وقفة مهمة مع آية في سورة البقرة

وهي قوله تعالى:
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

قاعدة عظيمة في بيان قضية المصالح والمفاسد فتقدير الله تعالى للإنسان كله خير ومن عقيدتنا أن الله جل وعلا لا يخلق شراً محضاً لا خير فيه بل هو وإن كان شراً في صورته إلا أنه يتضمن كثيراً من الخير لذلك كان من دعائه عليه الصلاة والسلام ( والشر ليس إليك ) فكم من محنة كانت في حقيقتها منحة وكم من بلاء تجلى بعد ذلك عن نعماء لذلك ختم الله الآية بقوله ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

فلنجعل هذة الآية نصب أعيننا دائماً ولنحسن الظن بربنا تبارك وتعالى

رباه ارزقنا قلوبناً ترضى بقضائك وتصبر على بلائك وتشكرك على نعمائك

محبة الخيرللغير
07-24-2009, 05:43 AM
يالغلا

وقفتنا اليوم وقفة بلاغية

لنتأمل أحبتي أن زيادة حرف يضيف معنى آخر للآية وحذفه أيضاً يكون لغرض

وقفتنا هي :

في آية الوضوء في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {6})

اللام وردت في الفعلين: (ليطهركم) (وليُتِمَّ)

وفي سورة الفتح (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً {2})

ذكر اللام في فعل (ليغفر) وحذف في (يُتمّ) و (يهديك) .

والفرق بين الآيتين في سورة المائدة وسورة الفتح

أن (ليتم نعمته) في آية الوضوء في سورة المائدة الكلام هنا في أصول الدين وتمامه وهذه الآية هي آية الوضوء والغُسل وهي عامة للمؤمنين وتشملهم إلى يوم القيامة والنعمة عامة واسعة وتشمل الكثير. أما في آية سورة الفتح (ويتم نعمته) فالخطاب هنا للرسول وهي خاصة به وليست عامة للمؤمنين وهي ليست في أصول الدين.

وفقنا الله لتدبر كتابه والعمل به